cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:33-37

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والثّانِي: أنَّ ”يَهْدِي“ بِمَعْنى يَهْتَدِي. قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقُولُ: قَدْ هَدى الرَّجُلُ يُرِيدُونَ قَدِ اهْتَدى، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ إذا أضَلَّ أحَدًا لَمْ يَصِرْ ذَلِكَ مُهْتَدِيًا. وأمّا القِراءَةُ المَشْهُورَةُ: فالوجه فِيها إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ، أيْ: مَن يُضِلُّهُ، فالرّاجِعُ إلى المَوْصُولِ الَّذِي هو مَن مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ وهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: ١٨٦] وكَقَوْلِهِ: ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ٢٣] أيْ: مِن بَعْدِ إضْلالِ اللَّهِ إيّاهُ. ثم قال تَعالى: ﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ أيْ: ولَيْسَ لَهم أحَدٌ يَنْصُرُهم أيْ: يُعِينُهم عَلى مَطْلُوبِهِمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وأقُولُ: أوَّلُ هَذِهِ الآياتِ مُوهِمٌ لِمَذْهَبِ المُعْتَزِلَةِ، وآخِرُها مُشْتَمِلٌ عَلى الوُجُوهِ الكَثِيرَةِ الدّالَّةِ عَلى قَوْلِنا، وأكْثَرُ الآياتِ كَذَلِكَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى الوجه يْنِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.