Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:26-28
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
البحث الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: قَوْلُهُ: ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ مَعْناهُ: أيْنَ شُرَكائِيَ في زَعْمِكم واعْتِقادِكم. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٢٢] وقالَ أيْضًا: ﴿وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] وإنَّما حَسُنَتْ هَذِهِ الإضافَةُ لِأنَّهُ يَكْفِي في حُسْنِ الإضافَةِ أدْنى سَبَبٍ، وهَذا كَما يُقالُ لِمَن يَحْمِلُ خَشَبَةً: خُذْ طَرَفَكَ وآخُذُ طَرَفِي، فَأُضِيفَ الطَّرَفُ إلَيْهِ.
البحث الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿تُشاقُّونَ فِيهِمْ﴾ أيْ: تُعادُونَ وتُخاصِمُونَ المُؤْمِنِينَ في شَأْنِهِمْ، وقِيلَ: المُشاقَّةُ عِبارَةٌ عَنْ كَوْنِ أحَدِ الخَصْمَيْنِ في شِقٍّ، وكَوْنِ الآخَرِ في الشِّقِّ الآخَرِ.
البحث الثّالِثُ: قَرَأ نافِعٌ: (تُشاقُّونِ) بِكَسْرِ النُّونِ عَلى الإضافَةِ، والباقُونَ بِفَتْحِ النُّونِ عَلى الجَمْعِ.
ثم قال تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ: