# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:12-13

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201082

## Texte arabe

والجَوابُ الثّانِي عَنْ ذَلِكَ السُّؤالِ: أنْ نَقُولَ: نَحْنُ نُقِيمُ الدَّلالَةَ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حُدُوثُ النَّباتِ والحَيَوانِ لِأجْلِ تَأْثِيرِ الطِّباعِ والأفْلاكِ والأنْجُمِ، وذَلِكَ لِأنَّ تَأْثِيرَ الطَّبائِعِ والأفْلاكِ والأنْجُمِ والشَّمْسِ والقَمَرِ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُلِّ واحِدٌ، ثُمَّ نَرى أنَّهُ إذا تَوَلَّدَ العِنَبُ كانَ قِشْرُهُ عَلى طَبْعٍ، وعَجَمُهُ عَلى طَبْعٍ، ولَحْمُهُ عَلى طَبْعٍ ثالِثٍ، وماؤُهُ عَلى طَبْعٍ رابِعٍ، بَلْ نَقُولُ: إنّا نَرى في الوَرْدِ ما يَكُونُ أحَدُ وجْهَيِ الوَرَقَةِ الواحِدَةِ مِنهُ في غايَةِ الصُّفْرَةِ، والوجه الثّانِي مِن تِلْكَ الوَرَقَةِ في غايَةِ الحُمْرَةِ، وتِلْكَ الوَرَقَةُ تَكُونُ في غايَةِ الرِّقَّةِ واللَّطافَةِ، ونَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ نِسْبَةَ الأنْجُمِ والأفْلاكِ إلى وجْهَيْ تِلْكَ الوَرَقَةِ الرَّقِيقَةِ، نِسْبَةٌ واحِدَةٌ، والطَّبِيعَةُ الواحِدَةُ في المادَّةِ الواحِدَةِ لا تَفْعَلُ إلّا فِعْلًا واحِدًا، ألا تَرى أنَّهم قالُوا: شَكْلُ البَسِيطِ هو الكُرَةُ؛ لِأنَّ تَأْثِيرَ الطَّبِيعَةِ الواحِدَةِ في المادَّةِ الواحِدَةِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُتَشابِهًا، والشَّكْلُ الَّذِي يَتَشابَهُ جَمِيعُ جَوانِبُهُ هو الكُرَةُ، وأيْضًا إذا وضَعْنا الشَّمْعَ فَإذا اسْتَضاءَ خَمْسَةُ أذْرُعٍ مِن ذَلِكَ الشَّمْعِ مِن أحَدِ الجَوانِبِ، وجَبَ أنْ يَحْصُلَ مِثْلُ هَذا الأثَرِ في جَمِيعِ الجَوانِبِ؛ لِأنَّ الطَّبِيعَةَ المُؤَثِّرَةَ يَجِبُ أنْ تَتَشابَهَ نِسْبَتُها إلى كُلِّ الجَوانِبِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
