Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:9-10
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأجابَ الأصَمُّ عَنْهُ بِأنَّ المُرادَ لَوْ شاءَ أنْ يُلْجِئَكم إلى الإيمانِ لَهَداكم، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَشِيئَةَ الإلْجاءِ لَمْ تَحْصُلْ.
وأجابَ الجُبّائِيُّ بِأنَّ المَعْنى: ولَوْ شاءَ لَهَداكم إلى الجَنَّةِ، وإلى نَيْلِ الثَّوابِ لَكِنَّهُ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلّا بِمَن يَسْتَحِقُّهُ، ولَمْ يُرِدْ بِهِ الهُدى إلى الإيمانِ؛ لِأنَّهُ مَقْدُورُ جَمِيعِ المُكَلَّفِينَ.
وأجابَ بَعْضُهم، فَقالَ المُرادُ: ولَوْ شاءَ لَهَداكم إلى الجَنَّةِ ابْتِداءً عَلى سَبِيلِ التَّفَضُّلِ، إلّا أنَّهُ تَعالى عَرَّفَكم لِلْمَنزِلَةِ العَظِيمَةِ بِما نَصَبَ مِنَ الأدِلَّةِ وبَيَّنَ، فَمَن تَمَسَّكَ بِها فازَ بِتِلْكَ المَنازِلِ، ومَن عَدَلَ عَنْها فاتَتْهُ وصارَ إلى العَذابِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الكَلِماتِ قَدْ ذَكَرْناها مِرارًا وأطْوارًا مَعَ الجَوابِ فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.