# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:8

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201067

## Texte arabe

أوِ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أوَّلًا أحْوالَ الحَيَواناتِ الَّتِي يَنْتَفِعُ الإنْسانُ بِها انْتِفاعًا ضَرُورِيًّا، وثانِيًا أحْوالَ الحَيَواناتِ الَّتِي يَنْتَفِعُ الإنْسانُ بِها انْتِفاعًا غَيْرَ ضَرُورِيٍّ بَقِيَ القِسْمُ الثّالِثُ مِنَ الحَيَواناتِ وهي الأشْياءُ الَّتِي لا يَنْتَفِعُ الإنْسانُ بِها في الغالِبِ، فَذَكَرَها عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ فَقالَ: ﴿ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ أنْواعَها وأصْنافَها وأقْسامَها كَثِيرَةٌ خارِجَةٌ عَنِ الحَدِّ والإحْصاءِ، ولَوْ خاضَ الإنْسانُ في شَرْحِ عَجائِبِ أحْوالِها لَكانَ المَذْكُورُ بَعْدَ كَتْبَةِ المُجَلَّداتِ الكَثِيرَةِ كالقَطْرَةِ في البَحْرِ، فَكانَ أحْسَنُ الأحْوالِ ذِكْرَها عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ كَما ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ، ورَوى عَطاءٌ ومُقاتِلٌ والضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: إنَّ عَلى يَمِينِ العَرْشِ نَهْرًا مِن نُورٍ مِثْلِ السَّماواتِ السَّبْعِ والأرَضِينَ السَّبْعِ، والبِحارِ السَّبْعَةِ يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ كُلَّ سَحَرٍ، ويَغْتَسِلُ فَيَزْدادُ نُورًا إلى نُورِهِ وجَمالًا إلى جَمالِهِ، ثُمَّ يَنْتَفِضُ فَيَخْلُقُ اللَّهُ مِن كُلِّ نُقْطَةٍ تَقَعُ مِن رِيشِهِ كَذا وكَذا ألْفَ مَلَكٍ يَدْخُلُ مِنهم كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفًا البَيْتَ المَعْمُورَ، وفي الكَعْبَةِ أيْضًا سَبْعُونَ ألْفًا، ثُمَّ لا يَعُودُونَ إلَيْهِ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
