# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:5-7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201056

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
صفحة ١٨١
وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ أشْرَفَ الأجْسامِ المَوْجُودَةِ في العالَمِ السُّفْلِيِّ بَعْدَ الإنْسانِ سائِرُ الحَيَواناتِ لِاخْتِصاصِها بِالقُوى الشَّرِيفَةِ. وهي الحَواسُّ الظّاهِرَةُ والباطِنَةُ، والشَّهْوَةُ والغَضَبُ، ثُمَّ هَذِهِ الحَيَواناتُ قِسْمانِ: مِنها ما يَنْتَفِعُ الإنْسانُ بِها، ومِنها ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، والقِسْمُ الأوَّلُ أشْرَفُ مِنَ الثّانِي؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَ الإنْسانُ أشْرَفَ الحَيَواناتِ وجَبَ في كُلِّ حَيَوانٍ يَكُونُ انْتِفاعُ الإنْسانِ بِهِ أكْمَلَ. وأكْثَرَ أنْ يَكُونَ أكْمَلَ وأشْرَفَ مِن غَيْرِهِ، ثُمَّ نَقُولُ: والحَيَوانُ الَّذِي يَنْتَفِعُ الإنْسانُ بِهِ إمّا أنْ يَنْتَفِعَ بِهِ في ضَرُورِيّاتِ مَعِيشَتِهِ مِثْلَ الأكْلِ واللِّبْسِ أوْ لا يَكُونُ كَذَلِكَ، وإنَّما يَنْتَفِعُ بِهِ في أُمُورٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ مِثْلَ الزِّينَةِ وغَيْرِها، والقِسْمُ الأوَّلُ أشْرَفُ مِنَ الثّانِي، وهَذا القِسْمُ هو الأنْعامُ، فَلِهَذا السَّبَبِ بَدَأ اللَّهُ بِذِكْرِهِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
