Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ وُصُولَ الوَحْيِ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلى الأنْبِياءِ لا يَكُونُ إلّا بِواسِطَةِ المَلائِكَةِ، ومِمّا يُقَوِّي ذَلِكَ أنَّهُ تَعالى قالَ في آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨٥] فَبَدَأ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ المَلائِكَةِ؛ لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَ الوَحْيَ مِنَ اللَّهِ ابْتِداءً مِن غَيْرِ واسِطَةٍ، وذَلِكَ الوَحْيُ هو الكُتُبُ، ثُمَّ إنَّ المَلائِكَةَ يُوَصِّلُونَ ذَلِكَ الوَحْيَ إلى الأنْبِياءِ فَلا جَرَمَ كانَ التَّرْتِيبُ الصَّحِيحُ هو الِابْتِداءُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ بِذِكْرِ المَلائِكَةِ، ثُمَّ بِذِكْرِ الكُتُبِ وفي الدَّرَجَةِ الرّابِعَةِ بِذِكْرِ الرُّسُلِ.