Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقَوْلُهُ: ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ [النَّحْلِ: ٥٠] وقَوْلُهُ: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهم ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ [التَّحْرِيمِ: ٦] فَكُلُّ هَذِهِ الآياتِ دالَّةٌ عَلى أنَّهم لا يُقْدِمُونَ عَلى عَمَلٍ مِنَ الأعْمالِ إلّا بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى وإذْنِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [ غافِرٍ: ١٥] يُرِيدُ الأنْبِياءَ الَّذِينَ خَصَّهُمُ اللَّهُ تَعالى بِرِسالَتِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿أنْ أنْذِرُوا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: (أنْ) بَدَلٌ مِنَ الرُّوحِ والمَعْنى: يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِأنْ أنْذِرُوا، أيْ: أعْلِمُوا الخَلائِقَ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا، والإنْذارُ هو الإعْلامُ مَعَ التَّخْوِيفِ.
* * *
المسألة الثّانِيَةُ: في الآيَةِ فَوائِدُ: