# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:1

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201034

## Texte arabe

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنَ الرُّوحِ الوَحْيُ وهو كَلامُ اللَّهِ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشُّورى: ٥٢] وقَوْلُهُ: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [غافِرٍ: ١٥] قالَ أهْلُ التَّحْقِيقِ: الجَسَدُ مَواتٌ كَثِيفٌ مُظْلِمٌ، فَإذا اتَّصَلَ بِهِ الرُّوحُ صارَ حَيًّا لَطِيفًا نُورانِيًّا. فَظَهَرَتْ آثارُ النُّورِ في الحَواسِّ الخَمْسِ، ثُمَّ الرُّوحُ أيْضًا ظَلْمانِيَّةٌ جاهِلَةٌ، فَإذا اتَّصَلَ العَقْلُ بِها صارَتْ مُشْرِقَةً نُورانِيَّةً، كَما قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ [النَّحْلِ: ٧٨] ثُمَّ العَقْلُ أيْضًا لَيْسَ بِكامِلِ النُّورانِيَّةِ والصَّفاءِ والإشْراقِ حَتّى يُسْتَكْمَلَ بِمَعْرِفَةِ ذاتِ اللَّهِ تَعالى وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ ومَعْرِفَةِ أحْوالِ عالَمِ الأرْواحِ والأجْسادِ، وعالَمِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ثُمَّ إنَّ هَذِهِ المَعارِفَ الشَّرِيفَةَ الإلَهِيَّةَ لا تَكْمُلُ، ولا تَصْفُو إلّا بِنُورِ الوَحْيِ والقُرْآنِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
