Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 15:87-89
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ مِنَ القُرْآنِ أيْ: ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعَ آياتٍ مِن جُمْلَةِ الآياتِ الَّتِي يُثْنى بِها عَلى اللَّهِ تَعالى، وآتَيْناكَ القُرْآنَ العَظِيمَ قالَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِن صِلَةً، والمَعْنى: آتَيْناكَ سَبْعًا هي المَثانِي كَما قالَ ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحَجِّ: ٣٠] المَعْنى: اجْتَنِبُوا الأوْثانَ، لا أنَّ بَعْضَها رِجْسٌ واللَّهُ أعْلَمُ.
أما قوله تَعالى ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهُمْ﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا عَرَّفَ رَسُولَهُ عِظَمَ نِعَمِهِ عَلَيْهِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ، وهو أنَّهُ آتاهُ سَبْعًا مِنَ المَثانِي والقُرْآنَ العَظِيمَ، نَهاهُ عَنِ الرَّغْبَةِ في الدُّنْيا فَحَظَرَ عَلَيْهِ أنْ يَمُدَّ عَيْنَيْهِ إلَيْها رَغْبَةً فِيها. وفي مَدِّ العَيْنِ أقْوالٌ:
القَوْلُ الأوَّلُ: كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّكَ أُوتِيتَ القُرْآنَ العَظِيمَ فَلا تَشْغَلْ سِرَّكَ وخاطِرَكَ بِالِالتِفاتِ إلى الدُّنْيا ومِنهُ
صفحة ١٦٧