Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 15:87-89
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأقُولُ: إنْ صَحَّ هَذا التَّفْسِيرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلا غُبارَ عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَصِحَّ فَهَذا القَوْلُ مُشْكِلٌ؛ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ المُسَمّى بِالسَّبْعِ المَثانِي يَجِبُ أنْ يَكُونَ أفْضَلَ مِن سائِرِ السُّوَرِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ هَذِهِ السُّوَرَ الَّتِي سَمُّوها بِالمَثانِي لَيْسَتْ أفْضَلَ مِن غَيْرِها، فَيَمْتَنِعُ حَمْلُ السَّبْعِ المَثانِي عَلى تِلْكَ السُّوَرِ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ السَّبْعَ المَثانِيَ هو القُرْآنُ كُلُّهُ، وهو مَنقُولٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في بَعْضِ الرِّواياتِ وقَوْلِ طاوُسٍ قالُوا: ودَلِيلُ هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٣] فَوَصَفَ كُلَّ القُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَثانِيَ، ثُمَّ اخْتَلَفَ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ في أنَّهُ ما المُرادُ بِالسَّبْعِ ؟ وما المُرادُ بِالمَثانِي ؟ أمّا السَّبْعُ فَذَكَرَ فِيهِ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّ القُرْآنَ سَبْعَةُ أسْباعٍ.
وثانِيها: أنَّ القُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلى سَبْعَةِ أنْواعٍ مِنَ العُلُومِ: التَّوْحِيدُ، والنُّبُوَّةُ، والمَعادُ، والقَضاءُ، والقَدَرُ، وأحْوالُ العالَمِ، والقَصَصُ، والتَّكالِيفُ.