# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 15:21-22

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200916

## Texte arabe

ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: لَفْظُ الآيَةِ لا يَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى، فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُنْزِلُهُ في جَمِيعِ الأعْوامِ عَلى قَدْرٍ واحِدٍ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ تَفْسِيرُ الآيَةِ بِهَذا المَعْنى تَحَكُّمًا مِن غَيْرِ دَلِيلٍ. وأقُولُ أيْضًا: تَخْصِيصُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ بِالمَطَرِ تَحَكُّمٌ مَحْضٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ﴾ يَتَناوَلُ جَمِيعَ الأشْياءِ إلّا ما خَصَّهُ الدَّلِيلُ، وهو المَوْجُودُ القَدِيمُ الواجِبُ لِذاتِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِ تِلْكَ الأشْياءِ مَقْدُورَةً لَهُ تَعالى. وحاصِلُ الأمْرِ فِيهِ أنَّ المُرادَ أنَّ جَمِيعَ المُمْكِناتِ مَقْدُورَةٌ لَهُ، ومَمْلُوكَةٌ يُخْرِجُها مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ كَيْفَ شاءَ إلّا أنَّهُ تَعالى وإنْ كانَتْ مَقْدُوراتُهُ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ إلّا أنَّ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنها إلى الوُجُودِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُتَناهِيًا؛ لِأنَّ دُخُولَ ما لا نِهايَةَ لَهُ في الوُجُودِ مُحالٌ فَقَوْلُهُ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِ مَقْدُوراتِهِ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ وقَوْلُهُ: ﴿وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ كُلَّ ما يَدْخُلُ مِنها في الوُجُودِ فَهو مُتَناهٍ، ومَتى كانَ الخارِجُ مِنها إلى الوُجُودِ مُتَناهِيًا كانَ لا مَحالَةَ مُخْتَصًّا في الحُدُوثِ بِوَقْتٍ مُقَدَّرٍ مَعَ جَوازِ حُصُولِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ أوْ بَعْدَهُ بَدَلًا عَنْهُ،

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
