Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 15:20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والِاحْتِمالُ الثّالِثُ: أنّا نَحْمِلُ قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عَلى الإماءِ والعَبِيدِ، وعَلى الوَحْشِ والطَّيْرِ، وإنَّما أطْلَقَ عَلَيْها صِيغَةَ مَن تَغْلِيبًا لِجانِبِ العُقَلاءِ عَلى غَيْرِهِمْ.
المسألة الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَجْرُورًا عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَجْرُورِ
صفحة ١٣٨
فِي لَكم، لِأنَّهُ لا يُعْطَفُ عَلى الضَّمِيرِ المَجْرُورِ، لا يُقالُ: أخَذْتُ مِنكَ وزَيْدٍ إلّا بِإعادَةِ الخافِضِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ﴾ [الأحْزابِ: ٧] .
واعْلَمْ أنَّ هَذا المَعْنى جائِزٌ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ: ”تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامِ“ بِالخَفْضِ، وقَدْ ذَكَرْنا هَذِهِ المسألة هُنالِكَ. واللَّهُ أعْلَمُ.