Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 15:6-9
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة الرّابِعَةُ: احْتَجَّ القاضِي بِقَوْلِهِ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ عَلى فَسادِ قَوْلِ بَعْضِ الإمامِيَّةِ في أنَّ القُرْآنَ قَدْ دَخَلَهُ التَّغْيِيرُ والزِّيادَةُ والنُّقْصانُ، قالَ: لِأنَّهُ لَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَما بَقِيَ القُرْآنُ مَحْفُوظًا، وهَذا الِاسْتِدْلالُ ضَعِيفٌ، لِأنَّهُ يَجْرِي مَجْرى إثْباتِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، فالإمامِيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ إنَّ القُرْآنَ قَدْ دَخَلَهُ التَّغْيِيرُ والزِّيادَةُ والنُّقْصانُ، لَعَلَّهم يَقُولُونَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِن جُمْلَةِ الزَّوائِدِ الَّتِي أُلْحِقَتْ بِالقُرْآنِ، فَثَبَتَ أنَّ إثْباتَ هَذا المَطْلُوبِ بِهَذِهِ الآيَةِ يَجْرِي مَجْرى إثْباتِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وأنَّهُ باطِلٌ. واللَّهُ أعْلَمُ.