# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 15:6-9

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200881

## Texte arabe

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الكِنايَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُ﴾ راجِعَةٌ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، والمَعْنى: وإنّا لِمُحَمَّدٍ لَحافِظُونَ وهو قَوْلُ الفَرّاءِ، وقَوّى ابْنُ الأنْبارِيِّ هَذا القَوْلَ فَقالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ الإنْزالَ والمُنْزَلُ دَلَّ ذَلِكَ عَلى المُنْزَلِ عَلَيْهِ فَحَسُنَتِ الكِنايَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِهِ أمْرًا مَعْلُومًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر: ١] فَإنَّ هَذِهِ الكِنايَةَ عائِدَةٌ إلى القُرْآنِ مَعَ أنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ وإنَّما حَسُنَتِ الكِنايَةُ لِلسَّبَبِ المَعْلُومِ فَكَذا هَهُنا، إلّا أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أرْجَحُ القَوْلَيْنِ وأحْسَنُهُما مُشابَهَةً لِظاهِرِ التَّنْزِيلِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المسألة الثّالِثَةُ: إذا قُلْنا: الكِنايَةُ عائِدَةٌ إلى القُرْآنِ فاخْتَلَفُوا في أنَّهُ تَعالى كَيْفَ يَحْفَظُ القُرْآنَ ؟ قالَ بَعْضُهم: حَفِظَهُ بِأنْ جَعَلَهُ مُعْجِزًا مُبايِنًا لِكَلامِ البَشَرِ فَعَجَزَ الخَلْقُ عَنِ الزِّيادَةِ فِيهِ والنُّقْصانِ عَنْهُ؛ لِأنَّهم لَوْ زادُوا فِيهِ أوْ نَقَصُوا عَنْهُ لَتَغَيَّرَ نَظْمُ القُرْآنِ فَيَظْهَرُ لِكُلِّ العُقَلاءِ أنَّ هَذا لَيْسَ مِنَ القُرْآنِ فَصارَ كَوْنُهُ مُعْجِزًا كَإحاطَةِ السُّورِ
صفحة ١٢٨

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
