Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 15:1-3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٢٠
سُورَةُ الحِجْرِ
تِسْعُونَ وتِسْعُ آياتٍ مَكِّيَّةٌ
إلّا الآيَةَ: ٨٧ فَمَدَنِيَّةٌ
﷽
﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .
﷽
﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنَ الآياتِ. والمُرادُ بِالكِتابِ والقُرْآنِ المُبِينِ الكِتابُ الَّذِي وعَدَ اللَّهُ تَعالى بِهِمُحَمَّدًا ﷺ، وتَنْكِيرُ القُرْآنِ لِلتَّفْخِيمِ، والمَعْنى: تِلْكَ الآياتُ آياتُ ذَلِكَ الكِتابِ الكامِلِ في كَوْنِهِ كِتابًا وفي كَوْنِهِ قُرْآنًا مُفِيدًا لِلْبَيانِ.
أما قوله: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وعاصِمٌ ﴿رُبَما﴾ خَفِيفَةَ الباءِ والباقُونَ مُشَدَّدَةً، قالَ أبُو حاتِمٍ: أهْلُ الحِجازِ يُخَفِّفُونَ رُبَما، وقَيْسٌ وبَكْرٌ يُثَقِّلُونَها، وأقُولُ: في هَذِهِ اللَّفْظَةِ لُغاتٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الرّاءَ مِن رُبَّ ورَدَتْ مَضْمُومَةً ومَفْتُوحَةً. أمّا إذا كانَتْ مَضْمُومَةً فالباءُ قَدْ ورَدَتْ مُشَدَّدَةً ومُخَفَّفَةً وساكِنَةً، وعَلى كُلِّ التَّقْدِيراتِ تارَةً مَعَ حَرْفِ ما، وتارَةً بِدُونِها، وأيْضًا تارَةً مَعَ التّاءِ وتارَةً بِدُونِها وأنْشَدُوا: