Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 14:44-45
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ ﴿وسَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ فِيهِ أبْحاثٌ:
البحث الأوَّلُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العَذابُ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ لِقَوْلِهِ: ﴿وأنْذِرِ﴾ وهو يَوْمُ القِيامَةِ.
البحث الثّانِي: الألِفُ واللّامُ في لَفْظِ ﴿العَذابُ﴾ لِلْمَعْهُودِ السّابِقِ، يَعْنِي: وأنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ
صفحة ١١٣
العَذابُ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وهو شُخُوصُ أبْصارِهِمْ، وكَوْنُهم مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ.