# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 14:37-41

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200819

## Texte arabe

المَطْلُوبُ الأوَّلُ: طَلَبَ مِنَ اللَّهِ نِعْمَةَ الأمانِ وهو قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ والِابْتِداءُ بِطَلَبِ نِعْمَةِ الأمْنِ في هَذا الدُّعاءِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أعْظَمُ أنْواعِ النِّعَمِ والخَيْراتِ، وأنَّهُ لا يَتِمُّ شَيْءٌ مِن مَصالِحِ الدِّينِ والدُّنْيا إلّا بِهِ، وسُئِلَ بَعْضُ العُلَماءِ: الأمْنُ أفْضَلُ أمِ الصِّحَّةُ ؟ فَقالَ: الأمْنُ أفْضَلُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ شاةً لَوِ انْكَسَرَتْ رِجْلُها فَإنَّها تَصِحُّ بَعْدَ زَمانٍ، ثُمَّ إنَّها تُقْبِلُ عَلى الرَّعْيِ والأكْلِ، ولَوْ أنَّها رُبِطَتْ في مَوْضِعٍ ورُبِطَ بِالقُرْبِ مِنها ذِئْبٌ فَإنَّها تُمْسِكُ عَنِ العَلَفِ ولا تَتَناوَلُهُ إلى أنْ تَمُوتَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الضَّرَرَ الحاصِلَ مِنَ الخَوْفِ أشَدُّ مِنَ الضَّرَرِ الحاصِلِ مِن ألَمِ الجَسَدِ.
والمَطْلُوبُ الثّانِي: أنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ التَّوْحِيدَ، ويَصُونَهُ عَنِ الشِّرْكِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ .
والمَطْلُوبُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ فَقَوْلُهُ: ﴿مِن ذُرِّيَّتِي﴾ أيْ بَعْضَ ذُرِّيَّتِي وهو إسْماعِيلُ ومَن وُلِدَ مِنهُ. ﴿بِوادٍ﴾ هو وادِي مَكَّةَ ﴿غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ أيْ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِن زَرْعٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨] بِمَعْنى لا يَحْصُلُ فِيهِ اعْوِجاجٌ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ، وذَكَرُوا في تَسْمِيَتِهِ المُحَرَّمَ وُجُوهًا:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
