# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 14:35-36

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200809

## Texte arabe

المسألة الأُولى: قُرِئَ ﴿واجْنُبْنِي﴾ وفِيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ: جَنَبَهُ وأجْنَبَهُ وجَنَّبَهُ. قالَ الفَرّاءُ: أهْلُ الحِجازِ يَقُولُ: جَنَبَنِي يَجْنُبُنِي بِالتَّخْفِيفِ. وأهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: جَنَّبَنِي شَرَّهُ وأجْنَبَنِي شَرَّهُ، وأصْلُهُ جَعْلُ الشَّيْءِ عَنْ غَيْرِهِ عَلى جانِبٍ وناحِيَةٍ.
المسألة الثّانِيَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: الإشْكالُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا رَبَّهُ أنْ يَجْعَلَ مَكَّةَ آمِنًا، وما قَبِلَ اللَّهِ دُعاءَهُ، لِأنَّ جَماعَةً خَرَّبُوا الكَعْبَةَ وأغارُوا عَلى مَكَّةَ.
وثانِيها: أنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لا يَعْبُدُونَ الوَثَنَ البَتَّةَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: اجْنُبْنِي عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ ؟
وثالِثُها: أنَّهُ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ لا يَجْعَلَ أبْناءَهُ مِن عَبَدَةِ الأصْنامِ، واللَّهُ تَعالى لَمْ يَقْبَلْ دُعاءَهُ، لِأنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ كانُوا مِن أوْلادِهِ، مَعَ أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ الأصْنامَ.
فَإنْ قالُوا: إنَّهم ما كانُوا أبْناءَ إبْراهِيمَ وإنَّما كانُوا أبْناءَ أبْنائِهِ، والدُّعاءُ مَخْصُوصٌ بِالأبْناءِ، فَنَقُولُ: فَإذا كانَ المُرادُ مِن أُولَئِكَ الأبْناءِ أبْناءَهُ مِن صُلْبِهِ، وهم ما كانُوا إلّا إسْماعِيلَ وإسْحاقَ، وهُما كانا مِن أكابِرِ الأنْبِياءِ، وقَدْ عُلِمَ أنَّ الأنْبِياءَ لا يَعْبُدُونَ الصَّنَمَ، فَقَدْ عادَ السُّؤالُ في أنَّهُ ما الفائِدَةُ في ذَلِكَ الدُّعاءِ ؟
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الأوَّلِ مِن وجْهَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
