Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 14:21
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ حَكى اللَّهُ تَعالى أنَّ الضُّعَفاءَ يَقُولُونَ لِلرُّؤَساءِ: هَلْ تَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِ عَذابِ اللَّهِ عَنّا ؟ والمَعْنى: أنَّهُ إنَّما اتَّبَعْناكم لِهَذا اليَوْمِ، ثُمَّ إنَّ الرُّؤَساءَ يَعْتَرِفُونَ بِالخِزْيِ والعَجْزِ والذُّلِّ، قالُوا: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ اعْتِرافَ الرُّؤَساءِ والسّادَةِ والمَتْبُوعِينَ بِمِثْلِ هَذا العَجْزِ والخِزْيِ والنَّكالِ يُوجِبُ الخَجالَةَ العَظِيمَةَ والخِزْيَ الكامِلَ التّامَّ، فَكانَ المَقْصُودُ مَن ذِكْرِ هَذِهِ الآيَةِ: اسْتِيلاءَ عَذابِ الفَضِيحَةِ والخَجالَةِ والخِزْيِ عَلَيْهِمْ مَعَ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن سائِرِ وُجُوهِ أنْواعِ العَذابِ والعِقابِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنها. واللَّهُ أعْلَمُ.
صفحة ٨٦
المسألة الثّانِيَةُ: كَتَبُوا ”الضُّعَفاؤُ“ بِواوٍ قَبْلَ الهَمْزَةِ في بَعْضِ المَصاحِفِ، والسَّبَبُ فِيهِ أنَّهُ كُتِبَ عَلى لَفْظِ مَن يُفَخِّمُ الألِفَ قَبْلَ الهَمْزَةِ فَيُمِيلُها إلى الواوِ، ونَظِيرُهُ ”عُلَماؤُ بَنِي إسْرائِيلَ“ .