Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 14:10
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ كَلِمَةُ ”مِن“ صِلَةٌ عَلى ما قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ أوْ نَقُولَ: المُرادُ مِنَ البَعْضِ هَهُنا هو الكُلُّ عَلى ما قالَهُ الواحِدِيُّ، أوْ نَقُولَ: المُرادُ مِنها إبْدالُ السَّيِّئَةِ بِالحَسَنَةِ عَلى ما قالَهُ الواحِدِيُّ أيْضًا أوْ نَقُولَ: المُرادُ مِنهُ تَمْيِيزُ المُؤْمِنِ عَنِ الكافِرِ في الخِطابِ عَلى ما قالَهُ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ . أوْ نَقُولَ: المُرادُ مِنهُ تَخْصِيصُ هَذا الغُفْرانِ بِالكَبائِرِ عَلى ما قالَهُ الأصَمُّ. أوْ نَقُولَ: المُرادُ مِنهُ الذُّنُوبُ الَّتِي يَذْكُرُها الكافِرُ عِنْدَ الدُّخُولِ في الإيمانِ عَلى ما قالَهُ القاضِي ؟ فَنَقُولُ: هَذِهِ الوُجُوهُ بِأسْرِها ضَعِيفَةٌ: أما قوله: إنَّها صِلَةٌ فَمَعْناهُ الحكم عَلى كَلِمَةٍ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى بِأنَّها حَشْوٌ ضائِعٌ فاسِدٌ، والعاقِلُ لا يُجَوِّزُ المَصِيرَ إلَيْهِ مِن غَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَأمّا قَوْلُ الواحِدِيِّ: المُرادُ مِن كَلِمَةِ ”مِن“ هَهُنا هو الكُلُّ فَهو عَيْنُ ما قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ؛ لِأنَّ حاصِلَهُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكم مِن ذُنُوبِكُمْ﴾ هو أنَّهُ يَغْفِرُ لَكم ذُنُوبَكم وهَذا عَيْنُ ما نَقَلَهُ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، وحُكِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ إنْكارُهُ، وأمّا
صفحة ٧٥