Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 14:4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأما قوله خامِسًا: أنَّهُ تَعالى وصَفَ نَفْسَهُ في آخِرِ الآيَةِ بِكَوْنِهِ حَكِيمًا وذَلِكَ يُنافِي كَوْنَهُ تَعالى خالِقًا لِلْكُفْرِ مُرِيدًا لَهُ. فَنَقُولُ: وقَدْ وصَفَ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ عَزِيزًا والعَزِيزُ هو الغالِبُ القاهِرُ، فَلَوْ أرادَ الإيمانَ مِنَ الكافِرِ مَعَ أنَّهُ لا يَحْصُلُ أوْ أرادَ عَمَلَ الكُفْرِ مِنهم وقَدْ حَصَلَ، لَما بَقِيَ عَزِيزًا غالِبًا. فَثَبَتَ أنَّ الوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرُوها ضَعِيفَةٌ، وأمّا التَّأْوِيلاتُ الثَّلاثَةُ الَّتِي ذَكَرُوها فَقَدْ مَرَّ إبْطالُها في هَذا الكِتابِ مِرارًا فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.