Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 14:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المسألة السّابِعَةُ: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ طُرُقَ الكُفْرِ والبِدْعَةِ كَثِيرَةٌ، وأنَّ طَرِيقَ الخَيْرِ لَيْسَ إلّا الواحِدَ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ فَعَبَّرَ عَنِ الجَهْلِ والكُفْرِ بِالظُّلُماتِ وهي صِيغَةُ جَمْعٍ، وعَبَّرَ عَنِ الإيمانِ والهِدايَةِ بِالنُّورِ وهو لَفْظٌ مُفْرَدٌ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ طُرُقَ الجَهْلِ كَثِيرَةٌ، وأمّا طَرِيقُ العِلْمِ والإيمانِ فَلَيْسَ إلّا الواحِدَ.
المسألة الثّامِنَةُ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ إلى النُّورِ بِتَكْرِيرِ العامِلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ . [الأعْرافِ: ٧٥] .
الثّانِي: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى وجْهِ الِاسْتِئْنافِ، كَأنَّهُ قِيلَ: إلى أيِّ نُورٍ؟ فَقِيلَ: ﴿إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ .
* * *