Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:38-39
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والكِتابُ الثّانِي هو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وهو الكِتابُ المُشْتَمِلُ عَلى تَعَيُّنِ جَمِيعِ الأحْوالِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ، وهو الباقِي، رَوى أبُو الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى في ثَلاثِ ساعاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ يَنْظُرُ في الكِتابِ الَّذِي لا يَنْظُرُ فِيهِ أحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ ما يَشاءُ» . ولِلْحُكَماءِ في تَفْسِيرِ هَذَيْنِ الكِتابَيْنِ كَلِماتٌ عَجِيبَةٌ وأسْرارٌ غامِضَةٌ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ أُمَّ الكِتابِ هو عِلْمُ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ مِنَ المَوْجُوداتِ والمَعْدُوماتِ وإنْ تَغَيَّرَتْ، إلّا أنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعالى بِها باقٍ مُنَزَّهٌ عَنِ التَّغَيُّرِ، فالمُرادُ بِأُمِّ الكِتابِ هو ذاكَ. واللَّهُ أعْلَمُ.