Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:36
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالرَّسُولِ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وكَعْبٍ وأصْحابِهِما ومَن أسْلَمَ مِنَ النَّصارى، وهم ثَمانُونَ رَجُلًا أرْبَعُونَ بِنَجْرانَ وثَمانِيَةٌ بِاليَمَنِ، واثْنانِ وثَلاثُونَ بِأرْضِ الحَبَشَةِ وفَرِحُوا بِالقُرْآنِ؛ لِأنَّهم آمَنُوا بِهِ وصَدَّقُوهُ والأحْزابُ بَقِيَّةُ أهْلِ الكِتابِ وسائِرُ المُشْرِكِينَ، قالَ القاضِي: وهَذا الوجه أوْلى مِنَ الأوَّلِ؛ لِأنَّهُ لا شُبْهَةَ في أنَّ مَن أُوتِيَ القُرْآنَ فَإنَّهم يَفْرَحُونَ بِالقُرْآنِ، أمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى هَذا الوجه ظَهَرَتِ الفائِدَةُ ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا القُرْآنَ يَزْدادُ فَرَحُهم بِهِ لِما رَأوْا فِيهِ مِنَ العُلُومِ الكَثِيرَةِ والفَوائِدِ العَظِيمَةِ، فَلِهَذا السَّبَبِ حَكى اللَّهُ تَعالى فَرَحَهم بِهِ.