Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:30
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أما قوله: ﴿لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ فالمُرادُ: لِتَقْرَأ عَلَيْهِمُ الكِتابَ العَظِيمَ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ: ﴿وهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ أيْ: وحالُ هَؤُلاءِ أنَّهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ الَّذِي رَحْمَتُهُ وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وما بِهِمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنهُ، وكَفَرُوا بِنِعْمَتِهِ في إرْسالِ مِثْلِكَ إلَيْهِمْ وإنْزالِ هَذا القُرْآنِ المُعْجِزِ عَلَيْهِمْ: ﴿قُلْ هو رَبِّي﴾ الواحِدُ المُتَعالِي عَنِ الشُّرَكاءِ ﴿لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في نُصْرَتِي عَلَيْكم ﴿وإلَيْهِ مَتابِ﴾ فَيُعِينُنِي عَلى مُصابَرَتِكم ومُجاهَدَتِكم، قِيلَ: نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ، وكانَ يَقُولُ: أمّا اللَّهُ فَنَعْرِفُهُ، وأمّا الرَّحْمَنُ فَلا نَعْرِفُهُ إلّا صاحِبَ اليَمامَةِ، يَعَنُونَ مُسَيْلِمَةَ الكَذّابَ؛ فَقالَ تَعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الإسْراءِ: ١١٠] وكَقَوْلِهِ:
صفحة ٤٢