Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:27
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ورابِعُها: قالَ أبُو عَلِيٍّ الجُبّائِيُّ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ عَنْ رَحْمَتِهِ وثَوابِهِ عُقُوبَةً لَهُ عَلى كُفْرِهِ، فَلَسْتُمْ مِمَّنْ يُجِيبُهُ اللَّهُ تَعالى إلى ما يَسْألُ لِاسْتِحْقاقِكُمُ العَذابَ الإضْلالَ عَنِ الثَّوابِ ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ أيْ يَهْدِي إلى جَنَّتِهِ مَن تابَ وآمَنَ، قالَ: وهَذا يُبَيِّنُ أنَّ الهُدى هو الثَّوابُ مِن حَيْثُ إنَّهُ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن أنابَ﴾ أيْ تابَ والهُدى الَّذِي يَفْعَلُهُ بِالمُؤْمِنِ هو الثَّوابُ؛ لِأنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ عَلى إيمانِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما يُضِلُّ عَنِ الثَّوابِ بِالعِقابِ، لا عَنِ الدِّينِ بِالكُفْرِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ مَن خالَفَنا، هَذا تَمامُ كَلامِ أبِي عَلِيٍّ وقَوْلُهُ: ﴿أنابَ﴾ أيْ أقْبَلَ إلى الحَقِّ، وحَقِيقَتُهُ دَخَلَ في نَوْبَةِ الخَيْرِ.