# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:25

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200602

## Texte arabe

فَإنْ قِيلَ: إذا كانَ العَهْدُ لا يَكُونُ إلّا مَعَ المِيثاقِ فَما فائِدَةُ اشْتِراطِهِ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ .
قُلْنا: لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالعَهْدِ هو ما كَلَّفَ اللَّهُ العَبْدَ، والمُرادُ بِالمِيثاقِ الأدِلَّةُ المُؤَكَّدَةُ؛ لِأنَّهُ تَعالى قَدْ يُؤَكِّدُ إلَيْكَ العَهْدَ بِدَلائِلَ أُخْرى سَواءٌ كانَتْ تِلْكَ المُؤَكِّدَةُ دَلائِلَ عَقْلِيَّةً أوْ سَمْعِيَّةً.
ثم قال تَعالى: ﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ وذَلِكَ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ فَجَعَلَ مِن صِفاتِ هَؤُلاءِ القَطْعَ بِالضِّدِّ مِن ذَلِكَ الوَصْلِ، والمُرادُ بِهِ قَطْعُ كُلِّ ما أوْجَبَ اللَّهُ وصْلَهُ، ويَدْخُلُ فِيهِ وصْلُ الرَّسُولِ بِالمُوالاةِ والمُعاوَنَةِ ووَصْلُ المُؤْمِنِينَ، ووَصْلُ الأرْحامِ، ووَصْلُ سائِرِ مَن لَهُ حَقٌّ، ثم قال: ﴿ويُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ وذَلِكَ الفَسادُ هو الدُّعاءُ إلى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ وقَدْ يَكُونُ بِالظُّلْمِ في النُّفُوسِ والأمْوالِ وتَخْرِيبِ البِلادِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الصِّفاتِ قالَ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ واللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ الإبْعادُ مِن خَيْرَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ إلى ضِدِّهِما مِن عَذابٍ ونِقْمَةٍ، ﴿ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ لِأنَّ المُرادَ جَهَنَّمُ، ولَيْسَ فِيها إلّا ما يَسُوءُ الصّائِرَ إلَيْها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
