Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:16
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
بِدُخُولِ التَّخْصِيصِ فِيهِ في حَقِّ ذاتِ اللَّهِ تَعالى فَوَجَبَ أنْ يَبْقى فِيما سِوى الذّاتِ عَلى الأصْلِ، وهو أنْ يَكُونَ تَعالى خالِقًا لِكُلِّ شَيْءٍ سِوى ذاتِهِ تَعالى، فَلَوْ كانَ لِلَّهِ عِلْمٌ وقُدْرَةٌ لَوَجَبَ كَوْنُهُ تَعالى خالِقًا لَهُما وهو مُحالٌ، وأيْضًا تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ في خَلْقِ القُرْآنِ، قالُوا: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ تَعالى خالِقٌ لِكُلِّ الأشْياءِ، والقُرْآنُ لَيْسَ هو اللَّهَ تَعالى، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا وأنْ يَكُونَ داخِلًا تَحْتَ هَذا العُمُومِ.
والجَوابُ: أقْصى ما في البابِ أنَّ الصِّيغَةَ عامَّةٌ، إلّا أنّا نُخَصِّصُها في حَقِّ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى بِسَبَبِ الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ.