# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:15

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200559

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ في المُرادِ بِهَذا السُّجُودِ قَوْلَيْنِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ السُّجُودُ بِمَعْنى وضْعِ الجَبْهَةِ عَلى الأرْضِ، وعَلى هَذا الوجه فَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ اللَّفْظَ وإنْ كانَ عامًّا إلّا أنَّ المُرادَ بِهِ الخُصُوصُ وهُمُ المُؤْمِنُونَ، فَبَعْضُ المُؤْمِنِينَ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ طَوْعًا بِسُهُولَةٍ ونَشاطٍ، ومِنَ المُسْلِمِينَ مَن يَسْجُدُ لِلَّهِ كَرْهًا لِصُعُوبَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَعَ أنَّهُ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلى أداءِ تِلْكَ الطّاعَةِ شاءَ أمْ أبى.
والثّانِي: أنَّ اللَّفْظَ عامٌّ والمُرادُ مِنهُ أيْضًا العامُّ وعَلى هَذا فَفي الآيَةِ إشْكالٌ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ يَسْجُدُ لِلَّهِ، بَلِ المَلائِكَةُ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ، والمُؤْمِنُونَ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ تَعالى، وأمّا الكافِرُونَ فَلا يَسْجُدُونَ.
الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ ويَجِبُ عَلى كُلِّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ أنْ يَسْجُدَ لِلَّهِ، فَعَبَّرَ عَنِ الوُجُوبِ بِالوُقُوعِ والحُصُولِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
