Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:11
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾
اعْلَمْ أنَّ الضَّمِيرَ في ”لَهُ“ عائِدٌ إلى ”مَن“ في قَوْلِهِ: ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ وقِيلَ عَلى اسْمِ اللَّهِ في ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾، والمَعْنى: لِلَّهِ مُعَقِّباتٌ، وأمّا المُعَقِّباتُ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ أصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مُعْتَقِباتٍ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في القافِ كَقَوْلِهِ: ﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرابِ﴾ [التَّوْبَةِ: ٩٠] والمُرادُ المُعْتَذِرُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن: عَقَبَهُ إذا جاءَ عَلى عَقِبِهِ فاسْمُ المُعَقِّبِ مِن كُلِّ شَيْءٍ ما خَلَفَ يَعْقُبُ ما قَبْلَهُ،
صفحة ١٦
والمَعْنى في كِلا الوجه يْنِ واحِدٌ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في المُرادِ بِالمُعَقِّباتِ قَوْلانِ: