# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200517

## Texte arabe

الأوَّلُ: لَعَلَّ المُرادَ مِنهُ طَلَبُ مُعْجِزاتٍ سِوى المُعْجِزاتِ الَّتِي شاهَدُوها مِنهُ ﷺ كَحَنِينِ الجِذْعِ ونُبُوعِ الماءِ مِن بَيْنِ أصابِعِهِ وإشْباعِ الخَلْقِ الكَثِيرِ مِنَ الطَّعامِ القَلِيلِ، فَطَلَبُوا مِنهُ مُعْجِزاتٍ قاهِرَةً غَيْرَ هَذِهِ الأُمُورِ: مِثْلَ فَلْقِ البَحْرِ بِالعَصا، وقَلْبِ العَصا ثُعْبانًا.
فَإنْ قِيلَ: فَما السَّبَبُ في أنَّ اللَّهَ تَعالى مَنَعَهم وما أعْطاهُمْ؟
قُلْنا: إنَّهُ لَمّا أظْهَرَ المُعْجِزَةَ الواحِدَةَ فَقَدْ تَمَّ الغَرَضُ فَيَكُونُ طَلَبُ الباقِي تَحَكُّمًا وظُهُورُ القُرْآنِ مُعْجِزَةٌ
صفحة ١٢
فَما كانَ مَعَ ذَلِكَ حاجَةٌ إلى سائِرِ المُعْجِزاتِ، وأيْضًا فَلَعَلَّهُ تَعالى عَلِمَ أنَّهم يُصِرُّونَ عَلى العِنادِ بَعْدَ ظُهُورِ تِلْكَ المُعْجِزاتِ المُلْتَمَسَةِ، وكانُوا يَصِيرُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَوْجِبِينَ لِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، فَلِهَذا السَّبَبِ ما أعْطاهُمُ اللَّهُ تَعالى مَطْلُوبَهم، وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ [الأنْفالِ: ٢٣] بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يُعْطِهِمْ مَطْلُوبَهم لِعِلْمِهِ تَعالى أنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وأيْضًا فَفَتْحُ هَذا البابِ يُفْضِي إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ. وهو أنَّهُ كُلَّما أتى بِمُعْجِزَةٍ جاءَ واحِدٌ آخَرُ، فَطَلَبَ مِنهُ مُعْجِزَةً أُخْرى، وذَلِكَ يُوجِبُ سُقُوطَ دَعْوَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وأنَّهُ باطِلٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
