# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200507

## Texte arabe

ويُقالُ لِلرَّجُلِ: هَذا غُلٌّ في عُنُقِكَ لِلْعَمَلِ الرَّدِيءِ، مَعْناهُ: أنَّهُ لازِمٌ لَكَ وأنَّكَ مُجازًى عَلَيْهِ بِالعَذابِ، قالَ القاضِي: هَذا وإنْ كانَ مُحْتَمَلًا إلّا أنَّ حَمْلَ الكَلامِ عَلى الحَقِيقَةِ أوْلى، وأقُولُ: يُمْكِنُ نُصْرَةُ قَوْلِ الأصَمِّ بِأنَّ
صفحة ٩
ظاهِرَ الآيَةِ يَقْتَضِي حُصُولَ الأغْلالِ في أعْناقِهِمْ في الحالِ وذَلِكَ غَيْرُ حاصِلٍ، وأنْتُمْ تَحْمِلُونَ اللَّفْظَ عَلى أنَّهُ سَيَحْصُلُ هَذا المَعْنى، ونَحْنُ نَحْمِلُهُ عَلى أنَّهُ حاصِلٌ في الحالِ، إلّا أنَّ المُرادَ بِالأغْلالِ ما ذَكَرْناهُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنّا تارِكٌ لِلْحَقِيقَةِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، فَلِمَ كانَ قَوْلُكم أوْلى مِن قَوْلِنا؟
والقَوْلُ الثّانِي: المُرادُ أنَّهُ تَعالى يَجْعَلُ الأغْلالَ في أعْناقِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ ﴿فِي الحَمِيمِ ثُمَّ في النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافِرٍ: ٧١].
والصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ والمُرادُ مِنهُ التَّهْدِيدُ بِالعَذابِ المُخَلَّدِ المُؤَبَّدِ، واحْتَجَّ أصْحابُنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلى أنَّ العَذابَ المُخَلَّدَ لَيْسَ إلّا لِلْكُفّارِ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالُوا قَوْلُهُ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ يُفِيدُ أنَّهم هُمُ المَوْصُوفُونَ بِالخُلُودِ لا غَيْرُهم، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ أهْلَ الكَبائِرِ لا يُخَلَّدُونَ في النّارِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
