Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:5
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّالِثُ: تَقْدِيرُ الكَلامِ إنْ تَعْجَبْ يا مُحَمَّدُ فَقَدْ عَجِبْتَ في مَوْضِعِ العَجَبِ؛ لِأنَّهم لَمّا اعْتَرَفُوا بِأنَّهُ تَعالى مُدَبِّرُ السَّماواتِ والأرْضِ وخالِقُ الخَلائِقِ أجْمَعِينَ، وأنَّهُ هو الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ، وهو الَّذِي سَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ عَلى وفْقِ مَصالِحِ العِبادِ، وهو الَّذِي أظْهَرَ في العالَمِ أنْواعَ العَجائِبِ والغَرائِبِ، فَمَن كانَتْ قُدْرَتُهُ وافِيَةً بِهَذِهِ الأشْياءِ العَظِيمَةِ كَيْفَ لا تَكُونُ وافِيَةً بِإعادَةِ الإنْسانِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِأنَّ القادِرَ عَلى الأقْوى الأكْمَلِ، فَأنْ يَكُونَ قادِرًا عَلى الأقَلِّ الأضْعَفِ أوْلى، فَهَذا تَقْرِيرُ مَوْضِعِ التَّعَجُّبِ.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى هَذا الكَلامَ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِثَلاثَةِ أشْياءَ: