# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 13:4

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200502

## Texte arabe

المسألة الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ﴾ قالَ أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ: أرْضٌ قَرِيبَةٌ مِن أرْضٍ أُخْرى واحِدَةٌ طَيِّبَةٌ، وأُخْرى سَبَخَةٌ، وأُخْرى حَرَّةٌ، وأُخْرى رَمْلَةٌ، وأُخْرى تَكُونُ حَصْباءَ، وأُخْرى تَكُونُ حَمْراءَ، وأُخْرى تَكُونُ سَوْداءَ، وبِالجُمْلَةِ فاخْتِلافُ بِقاعِ الأرْضِ في الِارْتِفاعِ والِانْخِفاضِ والطِّباعِ والخاصِّيَّةِ أمْرٌ مَعْلُومٌ، وفي بَعْضِ المَصاحِفِ [قِطَعًا مُتَجاوِراتٍ] والتَّقْدِيرُ: وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وجَعَلَ في الأرْضِ قِطَعًا مُتَجاوِراتٍ، وأما قوله: ﴿وجَنّاتٌ مِن أعْنابٍ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ﴾ فَنَقُولُ: الجَنَّةُ البُسْتانُ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ النَّخْلُ والكَرْمُ والزَّرْعُ وتَحُفُّهُ تِلْكَ الأشْجارُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ [الكَهْفِ: ٣٢] قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ﴿وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ﴾ كُلُّها بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ [وجَنّاتٌ]، والباقُونَ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى الأعْنابِ، وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ في رِوايَةِ القَوّاسِ: [صُنْوانٍ] بِضَمِّ الصّادِ والباقُونَ بِكَسْرِ الصّادِ وهُما لُغَتانِ، والصِّنْوانُ جَمْعُ صِنْوٍ مِثْلُ قِنْوانٍ وقِنْوٍ، ويُجْمَعُ عَلى أصْناءٍ مِثْلَ اسْمٍ وأسْماءٍ، فَإذا كَثُرَتْ فَهو الصِّنِيُّ، والصِّنِيُّ بِكَسْرِ الصّادِ وفَتْحِها، والصِّنْوُ أنْ يَكُونَ الأصْلُ واحِدًا وتَنْبُتَ فِيهِ النَّخْلَتانِ والثَّلاثَةُ فَأكْثَرُ فَكُلُّ واحِدَةٍ صِنْوٌ، وذَكَرَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ: الصِّنْوُ المِثْلُ، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: «ألا إنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبِيهِ» أيْ مِثْلُهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
