# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:106-107

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200459

## Texte arabe

ورابِعُها: اخْتِلافُ أحْوالِ الحَيَواناتِ في أشْكالِها وطَبائِعِها وأصْواتِها وخِلْقَتِها.
وخامِسُها: تَشْرِيحُ أبْدانِ النّاسِ وتَشْرِيحُ القُوى الإنْسانِيَّةِ، وبَيانُ المَنفَعَةِ الحاصِلَةِ فِيها، فَهَذِهِ مَجامِعُ الدَّلائِلِ.
ومِن هَذا البابِ أيْضًا قَصَصُ الأوَّلِينَ وحِكاياتُ الأقْدَمِينَ وأنَّ المُلُوكَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلى الأرْضِ وخَرَّبُوا البِلادَ وقَهَرُوا العِبادَ ماتُوا ولَمْ يَبْقَ مِنهم في الدُّنْيا خَبَرٌ ولا أثَرٌ، ثُمَّ بَقِيَ الوِزْرُ والعِقابُ عَلَيْهِمْ، هَذا ضَبْطُ أنْواعِ هَذِهِ الدَّلائِلِ، والكِتابُ المُحْتَوِي عَلى شَرْحِ هَذِهِ الدَّلائِلِ هو شَرْحُ جُمْلَةِ العالَمِ الأعْلى والعالَمِ الأسْفَلِ، والعَقْلُ البَشَرِيُّ لا يَفِي بِالإحاطَةِ بِهِ، فَلِهَذا السَّبَبِ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى سَبِيلِ الإبْهامِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ (والأرْضُ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، و﴿يَمُرُّونَ عَلَيْها﴾ خَبَرُهُ، وقَرَأ السُّدِّيُّ (والأرْضَ) بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يُفَسَّرَ قَوْلُهُ: ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْها﴾ بِقَوْلِنا: يَطُوفُونَها، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ (والأرْضُ يَمْشُونَ عَلَيْها) بِرَفْعِ الأرْضِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلّا وهم مُشْرِكُونَ﴾ فالمَعْنى: أنَّهم كانُوا مُقِرِّينَ بِوُجُودِ الإلَهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:
صفحة ١٧٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
