Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:101-105
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَهَذا الجَوابُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ السُّؤالَ وقَعَ عَلى الإسْلامِ، فَحَمْلُهُ عَلى اللُّطْفِ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ، وأيْضًا كُلُّ ما في المَقْدُورِ مِنَ الألْطافِ فَقَدْ فَعَلَهُ، فَكانَ طَلَبُهُ مِنَ اللَّهِ مُحالًا.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يَعْلَمُونَ أنَّهم يَمُوتُونَ لا مَحالَةَ عَلى الإسْلامِ، فَكانَ هَذا الدُّعاءُ حاصِلُهُ طَلَبُ تَحْصِيلِ الحاصِلِ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ.
صفحة ١٧٧
والجَوابُ: أحْسَنُ ما قِيلَ فِيهِ أنَّ كَمالَ حالِ المُسْلِمِ أنْ يَسْتَسْلِمَ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعالى عَلى وجْهٍ يَسْتَقِرُّ قَلْبُهُ عَلى ذَلِكَ الإسْلامِ ويَرْضى بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، ويَكُونُ مُطْمَئِنَّ النَّفْسِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ مُنْفَسِحَ القَلْبِ في هَذا البابِ، وهَذِهِ الحالَةُ زائِدَةٌ عَلى الإسْلامِ الَّذِي هو ضِدُّ الكُفْرِ، فالمَطْلُوبُ هَهُنا هو الإسْلامُ بِهَذا المَعْنى.