Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:101-105
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأيْضًا اللَّفْظُ يُفِيدُ أنَّ السَّماءَ كَثِيرَةٌ والأرْضَ واحِدَةٌ، ووَجْهُ الحِكْمَةِ فِيهِ قَدْ ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ (الأنْعامِ: ١) .
البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ الزَّجّاجُ: نَصْبُهُ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: عَلى الصِّفَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ﴾ وهو نِداءٌ مُضافٌ في مَوْضِعِ النَّصْبِ.
والثّانِي: يَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى نِداءٍ ثانٍ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿أنْتَ ولِيِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ والمَعْنى: أنْتَ الَّذِي تَتَوَلّى إصْلاحَ جَمِيعِ مُهِمّاتِي في الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ فَوَصَلَ المُلْكَ الفانِيَ بِالمُلْكِ الباقِي، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الإيمانَ والطّاعَةَ كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، إذْ لَوْ كانَ ذَلِكَ مِنَ العَبْدِ لَكانَ المُتَوَلِّي لِمَصالِحِهِ هو هو، وحِينَئِذٍ يَبْطُلُ عُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ .
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: