# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:86-87

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200382

## Texte arabe

فَقُلْتُ لَهُ إنَّ الأسى يَبْعَثُ الأسى ∗∗∗ فَدَعْنِي فَهَذا كُلُّهُ قَبْرُ مالِكِ
وذَلِكَ لِأنَّهُ إذا رَأى قَبْرًا فَتَجَدَّدَ حُزْنُهُ عَلى أخِيهِ مالِكٍ فَلامُوهُ عَلَيْهِ، فَأجابَ بِأنَّ الأسى يَبْعَثُ الأسى. وقالَ آخَرُ:
فَلَمْ تُنْسِنِي أوْفى المُصِيباتِ بَعْدَهُ ∗∗∗ ولَكِنَّ نَكْءَ القَرْحِ بِالقَرْحِ أوْجَعُ
والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ بِنْيامِينَ ويُوسُفَ كانا مِن أُمٍّ واحِدَةٍ، وكانَتِ المُشابَهَةُ بَيْنَهُما في الصُّورَةِ والصِّفَةِ أكْمَلَ، فَكانَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَتَسَلّى بِرُؤْيَتِهِ عَنْ رُؤْيَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمّا وقَعَ ما وقَعَ زالَ ما يُوجِبُ السَّلْوَةَ، فَعَظُمَ الألَمُ والوَجْدُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ المُصِيبَةَ في يُوسُفَ كانَتْ أصْلَ مَصائِبِهِ الَّتِي عَلَيْها تَرَتَّبَ سائِرُ المَصائِبِ والرَّزايا، وكانَ الأسَفُ عَلَيْهِ أسَفًا عَلى الكُلِّ.
الرّابِعُ: أنَّ هَذِهِ المَصائِبَ الجَدِيدَةَ كانَتْ أسْبابُها جارِيَةً مَجْرى الأُمُورِ الَّتِي يُمْكِنُ مَعْرِفَتُها والبَحْثُ عَنْها.
وأمّا واقِعَةُ يُوسُفَ فَهو عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَعْلَمُ كَذِبَهم في السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرُوهُ، وأمّا السَّبَبُ الحَقِيقِيُّ فَما كانَ مَعْلُومًا لَهُ، وأيْضًا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَعْلَمُ أنَّ هَؤُلاءِ في الحَياةِ، وأمّا يُوسُفُ فَما كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ حَيٌّ أوْ مَيِّتٌ، فَلِهَذِهِ الأسْبابِ عَظُمَ وجْدُهُ عَلى مُفارَقَتِهِ وقَوِيَتْ مُصِيبَتُهُ عَلى الجَهْلِ بِحالِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
