Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:67
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّالِثُ: ما رَوى عُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ قالَ: «دَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في أوَّلِ النَّهارِ فَرَأيْتُهُ شَدِيدَ الوَجَعِ، ثُمَّ عُدْتُ إلَيْهِ آخِرَ النَّهارِ فَرَأيْتُهُ مُعافًى، فَقالَ: ”إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أتانِي فَرَقانِي، فَقالَ: بِسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، ومِن كُلِّ عَيْنٍ وحاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ“ قالَ: فَأفَقْتُ» .
والرّابِعُ: رُوِيَ «أنَّ بَنِي جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ كانُوا غِلْمانًا بِيضًا فَقالَتْ أسْماءُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ العَيْنَ إلَيْهِمْ سَرِيعَةٌ أفَأسْتَرْقِي لَهم مِنَ العَيْنِ ؟ فَقالَ لَها: نَعَمْ» .
والخامِسُ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وعِنْدَها صَبِيٌّ يَشْتَكِي، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أصابَتْهُ العَيْنُ، فَقالَ: أفَلا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ العَيْنِ» .
والسّادِسُ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«العَيْنُ حَقٌّ، ولَوْ كانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ القَدَرَ؛ لَسَبَقَتِ العَيْنُ القَدَرَ» “ .
والسّابِعُ: قالَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «كانَ يَأْمُرُ العائِنَ أنْ يَتَوَضَّأ، ثُمَّ يَغْسِلَ مِنهُ المَعِينُ الَّذِي أُصِيبَ بِالعَيْنِ» .
المَقامُ الثّانِي: في الكَشْفِ عَنْ ماهِيَّتِهِ فَنَقُولُ: إنَّ أبا عَلِيٍّ الجُبّائِيَّ أنْكَرَ هَذا المَعْنى إنْكارًا بَلِيغًا، ولَمْ يَذْكُرْ في إنْكارِهِ شُبْهَةً فَضْلًا عَنْ حُجَّةٍ، وأمّا الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِهِ وأقَرُّوا بِوُجُودِهِ فَقَدْ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا: