# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:51-52

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200277

## Texte arabe

الرّابِعُ: أنَّهُ حِينَ قالَ لِلشَّرابِيِّ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ فَبَقِيَ بِسَبَبِ هَذِهِ الكَلِمَةِ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ، وهَهُنا طَلَبَهُ المَلِكُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ ولَمْ يُقِمْ لِطَلَبِهِ وزْنًا، واشْتَغَلَ بِإظْهارِ بَراءَتِهِ عَنِ التُّهْمَةِ، ولَعَلَّهُ كانَ غَرَضُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن ذَلِكَ أنْ لا يَبْقى في قَلْبِهِ التِفاتٌ إلى رَدِّ المَلِكِ وقَبُولِهِ، وكانَ هَذا العَمَلُ جارِيًا مَجْرى التَّلافِي لِما صَدَرَ مِنَ التَّوَسُّلِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ لِيَظْهَرَ أيْضًا هَذا المَعْنى لِذَلِكَ الشَّرابِيِّ، فَإنَّهُ هو الَّذِي كانَ واسِطَةً في الحالَتَيْنِ مَعًا.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللّاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ والكِسائِيُّ ”فَسَلْهُ“ بِغَيْرِ هَمْزٍ، والباقُونَ ”فاسْألْهُ“ بِالهَمْزِ، وقَرَأ عاصِمٌ بِرِوايَةِ أبِي بَكْرٍ عَنْهُ ”النُّسْوَةِ“ بِضَمِّ النُّونِ والباقُونَ بِكَسْرِ النُّونِ، وهُما لُغَتانِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ فِيها أنْواعٌ مِنَ اللَّطائِفِ:
أوَّلُها: أنَّ مَعْنى الآيَةِ: فَسَلِ المَلِكَ بِأنْ يَسْألَ ما شَأْنُ تِلْكَ النِّسْوَةِ وما حالُهُنَّ لِيَعْلَمَ بَراءَتِي عَنْ تِلْكَ التُّهْمَةِ، إلّا أنَّهُ اقْتَصَرَ عَلى أنْ يَسْألَ المَلِكَ عَنْ تِلْكَ الواقِعَةِ لِئَلّا يَشْتَمِلَ اللَّفْظُ عَلى ما يَجْرِي مَجْرى أمْرِ المَلِكِ بِعَمَلٍ أوْ فِعْلٍ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
