Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:51-52
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: أنَّهُ لَوْ خَرَجَ في الحالِ فَرُبَّما كانَ يَبْقى في قَلْبِ المَلِكِ مِن تِلْكَ التُّهْمَةِ أثَرُها، فَلَمّا التَمَسَ مِنَ المَلِكِ أنْ يَتَفَحَّصَ عَنْ حالِ تِلْكَ الواقِعَةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى بَراءَتِهِ مِن تِلْكَ التُّهْمَةِ، فَبَعْدَ خُرُوجِهِ لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يُلَطِّخَهُ بِتِلْكَ الرَّذِيلَةِ وأنْ يَتَوَسَّلَ بِها إلى الطَّعْنِ فِيهِ.
الثّانِي: أنَّ الإنْسانَ الَّذِي بَقِيَ في السِّجْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إذا طَلَبَهُ المَلِكُ وأمَرَ بِإخْراجِهِ، الظّاهِرُ أنَّهُ يُبادِرُ بِالخُرُوجِ، فَحَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ وعُرِفَ مِنهُ كَوْنُهُ في نِهايَةِ العَقْلِ والصَّبْرِ والثَّباتِ، وذَلِكَ يَصِيرُ سَبَبًا لِأنْ يَعْتَقِدَ فِيهِ بِالبَراءَةِ عَنْ جَمِيعِ أنْواعِ التُّهَمِ، ولِأنْ يَحْكُمَ بِأنَّ كُلَّ ما قِيلَ فِيهِ كانَ كَذِبًا وبُهْتانًا.
الثّالِثُ: أنَّ التِماسَهُ مِنَ المَلِكِ أنْ يَتَفَحَّصَ عَنْ حالِهِ مِن تِلْكَ
صفحة ١٢٢
النِّسْوَةِ يَدُلُّ أيْضًا عَلى شِدَّةِ طَهارَتِهِ إذْ لَوْ كانَ مُلَوَّثًا بِوَجْهٍ ما، لَكانَ خائِفًا أنْ يَذْكُرَ ما سَبَقَ.