# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:30-31

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200218

## Texte arabe

فَإنْ قالُوا: فَإنْ كانَ المُرادُ ما ذَكَرْتُمْ فَكَيْفَ يَتَمَهَّدُ عُذْرُ تِلْكَ المَرْأةِ عِنْدَ النِّسْوَةِ ؟ فالجَوابُ قَدْ سَبَقَ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: القائِلُونَ بِأنَّ المَلَكَ أفْضَلُ مِنَ البَشَرِ، احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: لا شَكَّ أنَّهُنَّ إنَّما ذَكَرْنَ هَذا الكَلامَ في مَعْرِضِ تَعْظِيمِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ إخْراجُهُ مِنَ البَشَرِيَّةِ وإدْخالُهُ في المَلَكِيَّةِ سَبَبًا لِتَعْظِيمِ شَأْنِهِ وإعْلاءِ مَرْتَبَتِهِ، وإنَّما يَكُونُ الأمْرُ كَذَلِكَ لَوْ كانَ المَلَكُ أعْلى حالًا مِنَ البَشَرِ، ثُمَّ نَقُولُ: لا يَخْلُو إمّا أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ بَيانَ كَمالِ حالِهِ في الحُسْنِ الَّذِي هو الخُلُقُ الظّاهِرُ، أوْ كَمالِ حالِهِ في الحُسْنِ الَّذِي هو الخُلُقُ الباطِنُ، والأوَّلُ باطِلٌ لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهم وصَفُوهُ بِكَوْنِهِ كَرِيمًا، وإنَّما يَكُونُ كَرِيمًا بِسَبَبِ الأخْلاقِ الباطِنَةِ لا بِسَبَبِ الخِلْقَةِ الظّاهِرَةِ.
والثّانِي: أنّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ وجْهَ الإنْسانِ لا يُشْبِهُ وُجُوهَ المَلائِكَةِ البَتَّةَ. أمّا كَوْنُهُ بَعِيدًا عَنِ الشَّهْوَةِ والغَضَبِ مُعَرَّضًا عَنِ اللَّذّاتِ الجُسْمانِيَّةِ مُتَوَجِّهًا إلى عُبُودِيَّةِ اللَّهِ تَعالى مُسْتَغْرِقَ القَلْبِ والرُّوحِ فِيهِ، فَهو أمْرٌ مُشْتَرَكٌ فِيهِ بَيْنَ الإنْسانِ الكامِلِ وبَيْنَ المَلائِكَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
