Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«قَلْبُ المُؤْمِنِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ» “ فالمُرادُ مِنَ الأُصْبُعَيْنِ داعِيَةُ الفِعْلِ، وداعِيَةُ التَّرْكِ، وهاتانِ الدّاعِيَتانِ لا يَحْصُلانِ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، وإلّا لافْتَقَرَتْ إلى داعِيَةٍ أُخْرى ولَزِمَ التَّسَلْسُلُ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿مَعاذَ اللَّهِ﴾ مِن أدَلِّ الدَّلائِلِ عَلى قَوْلِنا، واللَّهُ أعْلَمُ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: ذَكَرَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ في الجَوابِ عَنْ كَلامِها ثَلاثَةَ أشْياءَ:
أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿مَعاذَ اللَّهِ﴾ .
والثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى عَنْهُ: ﴿إنَّهُ رَبِّي أحْسَنَ مَثْوايَ﴾ .
والثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ فَما وجْهُ تَعَلُّقِ بَعْضِ هَذا الجَوابِ بِبَعْضٍ ؟