Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:19-20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”بُشْرِي“ بِغَيْرِ الألِفِ وبِسُكُونِ الياءِ، والباقُونَ يا بُشْرايَ بِالألِفِ وفَتْحِ الياءِ عَلى الإضافَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿يابُشْرى﴾ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّها كَلِمَةٌ تُذْكَرُ عِنْدَ البِشارَةِ ونَظِيرُهُ قَوْلُهم: يا عَجَبًا مِن كَذا، وقَوْلُهُ: ﴿ياأسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] وعَلى هَذا القَوْلِ فَفي تَفْسِيرِ النِّداءِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى النِّداءِ في هَذِهِ الأشْياءِ الَّتِي لا تُجِيبُ تَنْبِيهُ المُخاطَبِينَ وتَوْكِيدُ القِصَّةِ، فَإذا قُلْتَ: يا عَجَباهُ فَكَأنَّكَ قُلْتَ اعْجَبُوا.
الثّانِي: قالَ أبُو عَلِيٍّ: كَأنَّهُ يَقُولُ: يا أيَّتُها البُشْرى هَذا الوَقْتُ وقْتُكِ، ولَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يُخاطَبُ لَخُوطِبْتَ الآنَ ولَأُمِرْتَ بِالحُضُورِ.
واعْلَمْ أنَّ سَبَبَ البِشارَةِ هو أنَّهم وجَدُوا غُلامًا في غايَةِ الحُسْنِ وقالُوا: نَبِيعُهُ بِثَمَنٍ عَظِيمٍ ويَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِحُصُولِ الغِنى.