Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّ الحُكَماءَ يَقُولُونَ إنَّ الرُّؤْيا الرَّدِيئَةَ يَظْهَرُ تَعْبِيرُها عَنْ قَرِيبٍ، والرُّؤْيا الجَيِّدَةُ إنَّما يَظْهَرُ تَعْبِيرُها بَعْدَ حِينٍ. قالُوا: والسَّبَبُ في ذَلِكَ أنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ تَقْتَضِي أنْ لا يَحْصُلَ الإعْلامُ بِوُصُولِ الشَّرِّ إلّا عِنْدَ قُرْبِ وُصُولِهِ حَتّى يَكُونَ الحُزْنُ والغَمُّ أقَلَّ، وأمّا الإعْلامُ بِالخَيْرِ فَإنَّهُ يَحْصُلُ مُتَقَدِّمًا عَلى ظُهُورِهِ بِزَمانٍ طَوِيلٍ حَتّى
صفحة ٧١
تَكُونَ البَهْجَةُ الحاصِلَةُ بِسَبَبِ تَوَقُّعِ حُصُولِ ذَلِكَ الخَيْرِ أكْثَرَ وأتَمَّ.
السُّؤالُ السّادِسُ: قالَ بَعْضُهم: المُرادُ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ أبُوهُ وخالَتُهُ فَما السَّبَبُ فِيهِ ؟
قُلْنا: إنَّما قالُوا ذَلِكَ مِن حَيْثُ ورَدَ في الخَبَرِ أنَّ والِدَتَهُ تُوُفِّيَتْ وما دَخَلَتْ عَلَيْهِ حالَ ما كانَ بِمِصْرَ قالُوا: ولَوْ كانَ المُرادُ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ أباهُ وأُمَّهُ لَما ماتَتْ لِأنَّ رُؤْيا الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لا بُدَّ وأنْ تَكُونَ وحْيًا، وهَذِهِ الحُجَّةُ غَيْرُ قَوِيَّةٍ لِأنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ مِنَ الأنْبِياءِ.
السُّؤالُ السّابِعُ: وما تِلْكَ الكَواكِبُ ؟