# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 12:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200098

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: القَصَصُ إتْباعُ الخَبَرِ بَعْضُهُ بَعْضًا وأصْلُهُ في اللُّغَةِ المُتابَعَةُ، قالَ تَعالى: ﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أيِ اتَّبِعِي أثَرَهُ، وقالَ تَعالى: ﴿فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] أيِ اتِّباعًا، وإنَّما سُمِّيَتِ الحِكايَةُ قَصَصًا لِأنَّ الَّذِي يَقُصُّ الحَدِيثَ يَذْكُرُ تِلْكَ القِصَّةَ شَيْئًا فَشَيْئًا، كَما يُقالُ تَلا القُرْآنَ إذا قَرَأهُ لِأنَّهُ يَتْلُو أيْ يَتْبَعُ ما حَفِظَ مِنهُ آيَةً بَعْدَ آيَةٍ، والقَصَصُ في هَذِهِ الآيَةِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى الِاقْتِصاصِ، يُقالُ قَصَّ الحَدِيثَ يَقُصُّهُ قَصًّا وقَصَصًا إذا طَرَدَهُ وساقَهُ، كَما يُقالُ أرْسَلَهُ يُرْسِلُهُ إرْسالًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ تَسْمِيَةِ المَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ كَقَوْلِكَ: هَذا قُدْرَةُ اللَّهِ تَعالى أيْ مَقْدُورُهُ، وهَذا الكِتابُ عِلْمُ فُلانٍ أيْ مَعْلُومُهُ، وهَذا رَجاؤُنا أيْ مَرْجُوُّنا، فَإنْ حَمَلْناهُ عَلى المَصْدَرِ كانَ المَعْنى نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ الِاقْتِصاصِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالحُسْنُ يَعُودُ إلى حُسْنِ البَيانِ لا إلى القِصَّةِ، والمُرادُ مِن هَذا الحُسْنِ كَوْنُ هَذِهِ الألْفاظُ فَصِيحَةً بالِغَةً في الفَصاحَةِ إلى حَدِّ الإعْجازِ، ألا تَرى أنَّ هَذِهِ القِصَّةَ مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ التَّوارِيخِ مَعَ أنَّ شَيْئًا مِنها لا يُشابِهُ هَذِهِ السُّورَةَ في الفَصاحَةِ والبَلاغَةِ، وإنْ حَمَلْناهُ عَلى المَفْعُولِ كانَ مَعْنى كَوْنِهِ أحْسَنَ القَصَصِ لِما فِيهِ مِنَ العِبَرِ والنُّكَتِ والحِكَمِ والعَجائِبِ الَّتِي لَيْسَتْ في غَيْرِها، فَإنَّ إحْدى الفَوائِدِ الَّتِي في هَذِهِ القِصَّةِ أنَّهُ لا دافِعَ لِقَضاءِ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
