# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:105-108

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/200035

## Texte arabe

فَإنْ قالُوا: فَما قَوْلُكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ [الفَجْرِ: ٢٢ ] .
قُلْنا: هُناكَ تَأْوِيلاتٌ، وأيْضًا فَهو صَرِيحٌ، فَلا يُمْكِنُ دَفْعُهُ فَوَجَبَ الِامْتِناعُ مِنهُ، بَلِ الواجِبُ أنْ يُقالَ: المُرادُ مِنهُ يَوْمَ يَأْتِي الشَّيْءُ المَهِيبُ الهائِلُ المُسْتَعْظَمُ، فَحُذِفَ اللَّهُ تَعالى ذِكْرُهُ بِتَعْيِينِهِ لِيَكُونَ أقْوى في التَّخْوِيفِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: العامِلُ في انْتِصابِ الظَّرْفِ هو قَوْلُهُ: ﴿لا تَكَلَّمُ﴾ أوْ إضْمارُ ”اذْكُرْ“ .
صفحة ٤٩
أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ فَفِيهِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ سائِرِ الآياتِ الَّتِي تُوهِمُ كَوْنَها مُناقِضَةً لِهَذِهِ الآيَةِ؛ مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها﴾ [النَّحْلِ: ١١١ ]، ومِنها أنَّهم يَكْذِبُونَ ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهم: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٢٣ ]، ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقِفُوهم إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ [الصّافّاتِ: ٢٤ ]، ومِنها قَوْلُهُ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المُرْسَلاتِ: ٣٥ ] .
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ حَيْثُ ورَدَ المَنعُ مِنَ الكَلامِ فَهو مَحْمُولٌ عَلى الجَواباتِ الحَقِّيَّةِ الصَّحِيحَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
