cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:100-101

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿ذَلِكَ﴾ مُبْتَدَأٌ ﴿مِن أنْباءِ القُرى﴾ خَبَرٌ ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أيْ ذَلِكَ المَذْكُورُ بَعْضُ أنْباءِ القُرى مَقْصُوصٌ عَلَيْكَ، ثُمَّ قالَ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿مِنها﴾ يَعُودُ إلى القُرى، شَبَّهَ ما بَقِيَ مِن آثارِ القُرى وجُدْرانِها بِالزَّرْعِ القائِمِ عَلى ساقِهِ، وما عَفا مِنها وبَطِرَ بِالحَصِيدِ، والمَعْنى أنَّ تِلْكَ القُرى بَعْضُها بَقِيَ مِنهُ شَيْءٌ، وبَعْضُها هَلَكَ وما بَقِيَ مِنهُ أثَرٌ ألْبَتَّةَ. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: وما ظَلَمْناهم بِالعَذابِ والإهْلاكِ، ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ والمَعْصِيَةِ. الثّانِي: أنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالقَوْمِ لَيْسَ بِظُلْمٍ مِنَ اللَّهِ، بَلْ هو عَدْلٌ وحِكْمَةٌ؛ لِأجْلِ أنَّ القَوْمَ أوَّلًا ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِسَبَبِ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ والمَعاصِي، فاسْتَوْجَبُوا لِأجْلِ تِلْكَ الأعْمالِ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ العَذابَ. الثّالِثُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: يُرِيدُ: وما نَقَصْناهم مِنَ النَّعِيمِ في الدُّنْيا والرِّزْقِ، ولَكِنْ نَقَصُوا حَظَّ أنْفُسِهِمْ حَيْثُ اسْتَخَفُّوا بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعالى. * * * ثُمَّ قالَ: ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ ما نَفَعَتْهم تِلْكَ الآلِهَةُ في شَيْءٍ ألْبَتَّةَ. * * *

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.