Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 11:96-99
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ والمَعْنى أنَّهم أُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وفي يَوْمِ القِيامَةِ أيْضًا، ومَعْناهُ أنَّ اللَّعْنَ مِنَ اللَّهِ ومِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ مُلْتَصِقٌ بِهِمْ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا يَزُولُ عَنْهم، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ في سُورَةِ القَصَصِ: ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ [القَصَصِ: ٤٢ ] .
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ والرِّفْدُ هو العَطِيَّةُ، وأصْلُهُ الَّذِي يُعِينُ عَلى المَطْلُوبِ، سَألَ نافِعُ بْنُ
صفحة ٤٥
الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ قالَ: هو اللَّعْنَةُ بَعْدَ اللَّعْنَةِ، قالَ قَتادَةُ: تَرادَفَتْ عَلَيْهِمْ لَعْنَتانِ مِنَ اللَّهِ تَعالى؛ لَعْنَةٌ في الدُّنْيا ولَعْنَةٌ في الآخِرَةِ، وكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ عَوْنًا لِشَيْءٍ فَقَدْ رَفَدْتَهُ بِهِ.